التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة «O . X» في الإدارة بقلم د. اروى أخضر صحيفة آراء سعودية

 

فلسفة «O . X» في الإدارة بقلم د. اروى أخضر صحيفة آراء سعودية 


يُعيَن المديرُ، ثم يأتي إلى إدارته ليبدأ اللعبة، فيختار أشخاصا يلقبهم بـ«O» والبعض الآخر يكونون في مستوى «X» وتعني تلك اللعبة أن من قدر الله له أن يكون في حقل «O» فهم أولئك الأشخاص المحظوظون الذين تنهال عليهم الخيرات والدخول باللجان والمشاركة في الأعمال، وتتم استشارتهم في كل ما يجري في المؤسسة، ومن كان يندرج تحت حقل «X» فعليهم اللعنة والغضب والبغض والكراهية، ويستبعدون من كل المشاركات حتى التي تختص بهم.

قد يتساءل البعض: لم قام هذا المدير بذلك السلوك؟ وقد تكون هناك عدة إجابات محتملة، ومنها أن المدير ضعيف الشخصية من أهم خصائصه محاربة الناجحين وذوي الكفاءات، ومحاولة استبعادهم من طريقه لوجود شيء في نفسه، جعلته يتحامل عليهم، وقد يكون بسبب أنه يوظف أذنه للقيل والقال، وهو لا يعي مفهوم الحكمة التي تقول: لا تصدق كل ما يقال من الناس، فالشخص مستقيم، ولكن ناقل الصورة عنه أعوج.

تكمن المشكلة الأساسية في فلسفة المدير الذي يتبنى مبدأ «O . X» بالإدارة، أنه لا يُرجح عقله وتفكيره مع الأسف، وليس لديه أدنى أخلاقيات المهنة والمنصب الذي نُصب عليه، صحيح أننا لا نستطيع قراءة عقولهم لنفسر أسباب الكراهية أو الاستبعاد المتعمد، إلا أننا نجزم أنه لا يعرف كيف يدير مؤسسته، ولا يعرف ركائز الإدارة الناجحة، التي تتبنى قيم «الشورى، فرق العمل، العمل وفق الاختصاص، الاستثمار في العقول المتنوعة والذي هو أفضل بكثير من رأي عقل واحد» وإلى ما غير ذلك من قيم أخرى.

يخشى مدير «O . X» ممن يحملون أمانة العلم، لأنهم كما يقول طه حسين الأديب والناقد المصري «أمانة العلم ثقيلة جدا ولا ينهض بها إلا الأقوياء، وقليل ما هم» فهنا يتخذ هذا المدير قراره بأن يجعل هؤلاء الأشخاص في مؤسسته من فئة «X» لأنه يدرك تماما أن رأيهم سديد، وسيكون له ثقله، وبالتالي تكون المشكلة كبرى إن رغب في أن يمشي عكس تيارهم.

وهكذا تكون الصراعات في هذه المؤسسة بين «X» و«O» ولا تتحقق العدالة فيها، يقول بيل جيتس: الحياة ليست عادلة تماما وعليك أن تقبل وتعتاد العيش في الظروف التي تعيش فيها

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر

 حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر  صحيفة آراء سعودية   في كل محطة من محطات الحياة تكون هناك لك فرصة فيها ، وهناك فرص متعددة مطروحة أمام كل شخص ، ولكن القليل من ينتهزها . ابحث عن الفرص أينما كُنت كي تستثمرها "حرك النرد وخذ فرصتك منها" Roll the Dice" " قيل هذا المثل للاقدام وانتهاز الفرص في هذه الحياة ويقول المثل "حرك النرد إذا كنت ستحاول المضي قدمًا وإلا فلا تبدأ" وعندما تواجهك موجات من التقلبات في هذه الحياة لا تفقد الأمل عند غياب الفرص، ، الحمد لله على نعمة الايمان وأملنا بالله تعالى بأنه قادر على أن يبدل حالنا إلى الأفضل في كل موجة من موجات هذه الدنيا. وكما أن للزهرة ست أوجه , وكل وجه يحمل عدد معين من النقاط ، والذي يعبر عن رقم محدد ، ففي كل مرة تحرك النرد تبحث لك من خلالها عن فرصة جديدة ، إن تحريك النرد فيها نوع من المتعة والمنافسة الشريفة وتعمل على تنشيط العقل حتى تجد الفرصة . إن تحريك النرد في كل مرة ، يمنحك رقماً مختلفاً فاستثمر كل فرصة ممنوحة لك ، كما أن هذا التحريك قد يتطلب منك تعديل طفيف أو انحراف بسيط عن المسار الذي تسير عليه ، و...

مدى رضا أسر الصم وضعاف السمع عن زراعة القوقعه لأطفالهم بمدينة الرياض بحث منشور مشترك للدكتورة اروى اخضر

بحث   منشور   مشترك   للدكتورة   اروى   اخضر   مجلة   التربية   الخاصة   والتأهيل   ⁦@JournalofJser⁩  المجلد٤   العدد   ١٣   الجزء   الثاني   يوليو   ٢٠١٦ بعنوان  : مدى   رضا   أسر   الصم   وضعاف   السمع   عن   زراعة   القوقعه   لأطفالهم   بمدينة   الرياض 

حياة بلا ألم قصة للدكتورة فوزية أخضر رحمها الله

صحيفة آراء سعودية العدد 349 لسنة 2019 (   حياة   بلا   ألم   ) د . أروى   علي   أخضر دكتوراه   الفلسفة   في   الادارة   التربوية هي   قصة   كانت   تنوي   كتابتها   فقيدتي   والدتي   رحمها   الله   الدكتورة   فوزية   أخضر   ولكن   الموت   غيبها   قبل   أن   تكتبها أتوقع   أنها   كانت   تريد   أن   توعي   المجتمع   بأهمية   الحمد   لله   على   تمام   الصحة   والعافية   وأن   الانسان   في   غفلة   عن   ذلك ... صراعها   مع   سرطان   البنكرياس     وتحملها   لأشد   أنواع   الألم   لم   يكن   يسيرا  ...  فكنا   نناقشها   حيال   عمليات   التجميلاو   الشفط   لتلقي   بعينيها   لنا   نظرة   تحسرية   وتقول   احمدوا   الله ...