التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقال سي السيد "الزعيم" بقلم د. أروى أخضر


سي السيد "الزعيم"
صحيفة آراء سعودية العدد 356

بقلم / د. أروى أخضر
دكتوراه الفلسفة في الادارة التربوية
يفتقد بعض الأشخاص هيبتهم بمجرد أنهم يحاولون أن يتسيدوا المكان ففي كل مرة يردد عبارة  "انا المدير" متقمصاً دور "الزعيم" في قيادة المنظمة ويعيش في امبراطورية تُهيمن على تفكيره وسلوكه, يتعامل بأسلوب فظ مع مرؤوسيه , يدعي الانشغال ,  أجوف , لا يعي ما يقوله, يحكم بقرارات ارتجالية , يصدر تصرفات غير مقنعة ,يفتقد أبسط مفاهيم الحكمة والمنطق , لا يمتلك أساليب الادارة الحديثة , يستمع إلى شخص واحد يدير له منظمته, وفي هذا الصدد يقول سقراط "إذا وليت أمرا أو منصبا فأبعد عنك الأشرار فإن جميع عيوبهم منسوبة إليك".
إن هذا التسلط الاداري والذي يتمثل في الاكراه والانذار والتهديد وتدمير أعمال الآخرين, يأتي متزامناً مع الحاجة لاشباع الأنا أو داء العظمة, كما أن هذا التسلط يخفض من انتاجية المرؤوسين شيئاً فشيئاً إلى أن يتم تسربهم من المنظمة.
إن إرضاء العاملين لا يأتي إلا بوجود القائد المحفز والادارة المرنة وهذه من صفات القيادة الناجحة , لأنه  يولد الطاقات , ويرغب في العمل ؛ لأنه يركز على القيم والاتصالات الشخصية مع مرؤوسيه, ويدفع بهم تجاه الأداء المستقبلي المتوقع من هذه المنظمة.
تكمن مشكلتنا في أن بعض الرؤساء يعمدون إلى احباط وكبت بعض الموظفين البارزين والأكثر شهرة في منظمته اعتقاداً منهم أنهم أن هذا الكبت سيقلص من شهرتهم أو يقلل من زيادة الطلب عليهم , يقول لاري بايج "عملي كرئيس هو التأكد من أن الجميع في الشركة لديهم فرص كبيرة، و أنهم يشعرون أن وجودهم له أثر ملموس ويعود بالخير على المجتمع".
إن القائد الذي لا يتمتع بالذكاء الأخلاقي تعم الفوضى الأخلاقية في منظمته بمعنى غياب العدالة - والتعاطُف – فقدان الرقابة الذاتية - والتسامُح - والاحترام
يعمل الكثير من الرؤساء على مبدأ "فرق تسد" ولكن يقول جورج دبليو بوش  "لديّ رؤية مختلفة عن القيادة. إن القيادة هي شخص يجمع الناس معاً". ونقول لهم القيادة هي "التأثير" وليست "التنفير"
أعجبتني مقولة ذكرت في كتاب "المستويات الخمسة للقيادة" من تأليف جون سي ماكسويل لخصها يوسف الهاجري تقول " يمكنك أن تحب الناس دون أن تقودهم , ولكن لا يمكنك أن تقودهم دون أن تحبهم" وأن القيادة الحكيمة لا تعني أن تطور نفسك بل أن تطور فريقك.

تعليقات

  1. أفضل شركة كشف تسربات المياه وحماية المنازل بشكل صحيح مما يساعدد على العيش فى المنزل بدون أى مشاكل تسربات تواجهه فلا تتردد بالإتصال والبحث عن شركة البارون  لخدمات كشف تسربات المياه
    The best company to detect leaks and protect homes properly, which helps to live in the house without any problems leaks face, please feel free to contact and search for Riyadh Oasis for water leak detection services

    كشف تسربات المياه
    شركة صيانة مسابح
    شركة عزل فوم
    كشف تسربات المياه بالرياض

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر

 حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر  صحيفة آراء سعودية   في كل محطة من محطات الحياة تكون هناك لك فرصة فيها ، وهناك فرص متعددة مطروحة أمام كل شخص ، ولكن القليل من ينتهزها . ابحث عن الفرص أينما كُنت كي تستثمرها "حرك النرد وخذ فرصتك منها" Roll the Dice" " قيل هذا المثل للاقدام وانتهاز الفرص في هذه الحياة ويقول المثل "حرك النرد إذا كنت ستحاول المضي قدمًا وإلا فلا تبدأ" وعندما تواجهك موجات من التقلبات في هذه الحياة لا تفقد الأمل عند غياب الفرص، ، الحمد لله على نعمة الايمان وأملنا بالله تعالى بأنه قادر على أن يبدل حالنا إلى الأفضل في كل موجة من موجات هذه الدنيا. وكما أن للزهرة ست أوجه , وكل وجه يحمل عدد معين من النقاط ، والذي يعبر عن رقم محدد ، ففي كل مرة تحرك النرد تبحث لك من خلالها عن فرصة جديدة ، إن تحريك النرد فيها نوع من المتعة والمنافسة الشريفة وتعمل على تنشيط العقل حتى تجد الفرصة . إن تحريك النرد في كل مرة ، يمنحك رقماً مختلفاً فاستثمر كل فرصة ممنوحة لك ، كما أن هذا التحريك قد يتطلب منك تعديل طفيف أو انحراف بسيط عن المسار الذي تسير عليه ، و...

مدى رضا أسر الصم وضعاف السمع عن زراعة القوقعه لأطفالهم بمدينة الرياض بحث منشور مشترك للدكتورة اروى اخضر

بحث   منشور   مشترك   للدكتورة   اروى   اخضر   مجلة   التربية   الخاصة   والتأهيل   ⁦@JournalofJser⁩  المجلد٤   العدد   ١٣   الجزء   الثاني   يوليو   ٢٠١٦ بعنوان  : مدى   رضا   أسر   الصم   وضعاف   السمع   عن   زراعة   القوقعه   لأطفالهم   بمدينة   الرياض 

حياة بلا ألم قصة للدكتورة فوزية أخضر رحمها الله

صحيفة آراء سعودية العدد 349 لسنة 2019 (   حياة   بلا   ألم   ) د . أروى   علي   أخضر دكتوراه   الفلسفة   في   الادارة   التربوية هي   قصة   كانت   تنوي   كتابتها   فقيدتي   والدتي   رحمها   الله   الدكتورة   فوزية   أخضر   ولكن   الموت   غيبها   قبل   أن   تكتبها أتوقع   أنها   كانت   تريد   أن   توعي   المجتمع   بأهمية   الحمد   لله   على   تمام   الصحة   والعافية   وأن   الانسان   في   غفلة   عن   ذلك ... صراعها   مع   سرطان   البنكرياس     وتحملها   لأشد   أنواع   الألم   لم   يكن   يسيرا  ...  فكنا   نناقشها   حيال   عمليات   التجميلاو   الشفط   لتلقي   بعينيها   لنا   نظرة   تحسرية   وتقول   احمدوا   الله ...