التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مقال "لا تكن ببغاء" للدكتورة أروى أخضر

مقال "لا تكن ببغاء" للدكتورة أروى أخضر صحيفة آراء سعودية العدد 335 لسنة 2019 لا تكن ببغاء د. أروى علي أخضر دكتوراه الفلسفة في الادارة التربوية مشرفة عموم بوزارة التعليم نتفق جميعنا على أن الببغاء طائر يتمتع بشكل جميل وجذاب ذو ألوان زاهية, ذكي اجتماعياً, من أهم ما يميزه مهارته في  التقليد وترديد كلام الناس بأصوات متعددة ومتنوعة كذلك يعتبر من الطيور المسلية لقدرته على الغناء. هناك نماذج من الشخصيات الانسانية أخذت الببغاء قدوة لها رغم ان ما يميز الانسان عن الحيوان هو رجاحة عقله, لذا يُعاب على الانسان أن يكون "شخص ببغائي" ويقلد ما يقوله الآخرين  بمعنى أنه يردد مصطلحات وعبارات لا يعي ولا يفهم معناها , قد يكون سمعها أو قرأها ثم حفظها , ليتباها بها أمام الآخرين , وكأنه يجاريهم حتى ينبهروا بمصطلحاته وكلماته الجذابة, ويعتقدون أنه قد أصبح يعي ما يتحدث به. هذا الانسان الببغائي أخذ الحفظ والتقليد مسار حياة له كإجادة الببغاء للأصوات المتعددة, بعد التلقين المستمر, وأصبح يعيش بلا هوية حقيقة تمثله؛ لأنه تبنى كلام بعقل ببغائي فهو لا يمثله وليس له إنما أقحم نفسه ...

أبغى أصير مشهورة د. أروى علي أخضر

أبغى أصير مشهورة د. أروى علي أخضر دكتوراه الفلسفة في الادارة التربوية صحيفة آراء سعودية العدد (321) استوقفتني كثيراً عبارة "أبغى أصير مشهورة" والتي أصبحت تتردد إلى مسامعي وتتزايد يوماً بعد يوم بين بناتنا وصديقاتهم , فما هو مفهوم "الشهرة" الذي يتحدثون عنه الآن!!! لقد كانت الشهرة سابقاً ترتبط كثيراً بالكتاب والأدباء والمبدعين والمتفوقين أكاديمياً, والفائزين بالمسابقات , والحائزين على الجوائز العالمية , وحفظة كتاب الله ...الأمر الذي يستغرق منهم سنوات عديدة للوصول إليها ,لقد تحول مفهوم الشهرة في ظل قنوات الاعلام الجديد إلى مفهوم سطحي – مع الأسف - لا قيمة له. أعجبتني عبارة وصفها الأمريكي " آندي وارهول ": عن الشهرة بقوله   " في المستقبل، سيكون بقدرة أي شخص أن يحظى بـ 15   دقيقة   من الشهرة . هل كل ما نبحث عنه هو الهوس بالمشاهير والسنابيين, وهل هذا هو الطموح والآمال التي نرغب تحقيقها والوصول إليها ؟ ما الذي دفع بالجيل الحالي للبحث عن الشهرة , هل هو من أجل الكسب المادي , أم هو تقليد أعمى للغير . الظاهر أن تهافت الأجيال الصاعدة نحو ا...

لا تقف على قبري بقلم الدكتورة أروى اخضر

لا تقف على قبري بقلم الدكتورة أروى اخضر صحيفة آراء سعودية العدد (328) لا تقف على قبري د. أروى أخضر دكتوراه الفلسفة في الادارة التربوية يقول أرسطو " من لا يحس ولا يعرف قيمة المنطق لا يقف على قبري" حيث يعتبر    أول من كتب عن المنطق بوصفه علماً قائماً بذاته . عرّف القدماء علم المنطق بأنّه :  آلة قانونيّة تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ, والمنطق ببساطة هو كل شىء قريب من العقل وقابل للتصديق. إن المنطق هو العلم الذي يرتبط بالإنسان الناطق العاقل . قال تعالى "مالكم لا تنطقون" , فالمنطق يصحح عملية التفكير.   إن اتخاذ القرارات الصحيحة لا تأتي إلا باستخدام المنطق فمن لم تكن لديه أي مخزونات علمية، لا يمكنه استخدام قواعد المنطق أصلاً، فهو كالغواص من غير بحر ، كما أنَّه لو كان بحراً من العلوم -وهو غير مُطَّلع على قوانين المنطق أو لا يراعيها- فلا ضمان لصحَّة أفكاره أصلاً. هل فكرت يوماً أن تتساءل لماذا قمت بهذا الفعل, لا بد أن يكون لك رأي منطقي تذكره وليس فقط لأنك قررت هذا؟ فالتفكير السليم ملتزم بقوانين منظمة ودقيقة , فإذا تكلم الشخص بأفكاره , اقتنع السامع بأفعاله.,...

مقال بعنوان مدارس ما بعد النفط بقلم الدكتورة أروى أخضر

صحيفة آراء سعودية 314 مقال بعنوان مدارس ما بعد النفط بقلم الدكتورة أروى أخضر يعتمد التعليم في الدول العربية في تمويله على الأموال العامة من خلال ما تخصصه الدول له في ميزانياتها, ويتم تمويل التعليم بمراحله المختلفة في المملكة العربية السعودية من قبل الدولة, وتعتبر الدولة ذلك من مسئولياتها انطلاقاً من إدراكها لأهمية العنصر البشري , حيث ترى أن الطاقة البشرية هي المنطلق في استثمار طاقتها , وأن العناية بهذه الطاقة عن طريق التربية والتعليم والتثقيف هي أساس التنمية العامة , وتتولى مسؤولية تمويل التعليم العام في المملكة السلطة المركزية التي تعطي صلاحيات واسعة لوزارة التعليم في الإشراف على حسن سير التعليم في البلاد والإنفاق عليه حسب متطلبات كل منطقة . وتعتبر المملكة العربية السعودية من بين أبرز الدول التي يحظى فيها التعليم بنصيب وافر من الدعم السخي من الميزانية العامة للدولة, حيث بلغ معدل ما تنفقه الدولة على التعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة لعام 2019 من ميزانيتها ما يُقدر بحوالي (80, 192) مليار ريال غير المبالغ المخصصة الأخرى , ومن الملاحظ أن المبالغ المخصصة للتعليم تزداد بسر...

زكاة العلم بقلم الدكتورة أروى أخضر

زكاة العلم العدد 307 صحيفة آراء سعودية إن لكل شيء زكاة, فزكاة العلم تعليمه بغرض نموه وزيادته وتبادل الخبرات من خلاله , كما أن جمال العلم نشره , وثمرته العمل به , فكما يتصدق الانسان بشيء من ماله فكذلك بذل العلم هو زكاته , فقد قال ابن الجوزي "من أحب ألا ينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم". لو تأملنا في المجتمع المحيط بنا , كم منا أنفق من علمه للآخرين , وكم شخص قرر أن يغير مسار حياته ليكون قيمة مضافة لمجتمعه, وكم منا قرر أن يتطوع في ورشة أو تقديم محاضرة , كم منا لديه شغف ليبني مجتمعاً معرفياً  من خلال نشره للعلم في مجالس الأسرة والأصدقاء أو في مجالس العمل بالوظيفة .. إن من أهم فوائد نشر العلم ثباته ورسوخه لأن المعلومة تنضج في يد المُزكًي, كما أنها سبب لرفع همته من خلال رؤية ثمرة عمله , وهي من أعظم أسباب انشراح الصدر , ومن أفضل الأعمال وأحبها إلى الله يقول ابن القيم "من خزن علمه ولم ينشره , ولم يعلمه ابتلاه الله بنسيانه وذهابه جزاءً من جنس عمله". رأينا العديد من أفراد المجتمع يحضرون البرامج التدريبية , ولا ينقلون عنها شيئاً, يجتمعون في لجان لمناقشة بعض الأعما...

إضافة بسيطة تصنع فرقاً كبيراً بقلم الدكتورة أروى أخضر

إضافة بسيطة تصنع فرقاً كبيراً صحيفة آراء سعودية العدد 300 يعيش الجميع حياة متشابهة مع الآخرين , ولكن التفاوت يكمن فيما يصنعه الانسان لنفسه من فارق وهو ما يميزه عن غيره ... إن إضافة بسيطة يحدثها الانسان على شيء ما في حياته ,ستصنع بصمته الفارقة , فما يميز شخص عن الآخر هو مقدرته على التخطيط لأعماله , وتنظيم وقته. نحن نؤمن بأن هناك تفاوت كبير في أهمية الوقت ونمط استهلاكه بتفاوت الثقافات المختلفة , فهناك مجتمعات تقدر الوقت وتستثمره بخلاف المجتمعات الأخرى , ومما لاشك فيه أن هناك تفاوت كبير في سلوكيات الأفراد بالمجتمعات , إلا أننا في الأغلب أصبحنا لا نرى إلا نسخ متكررة وأشكال متماثلة في كل معطيات الحياة , هذه الممارسات اليومية المتشابهة, لو أضفنا واستقطعنا جزء من يومنا لإجراء تغيير يرتبط بتنظيم الوقت لحصلنا على نتيجة مميزة ولصنعنا الفرق المطلوب, وحققنا الربح الأكبر سواء كان مادياً أو غير مادي. فلماذا لا نصنع لنا إضافة بسيطة في حياتنا , لنكون ناجحين ومتميزين قررت ذات مساء أن أطبق "قانون الاضافة البسيطة"   في مجال العمل بأن أخصصت جزء من وقتي لأمارس الكتابة وتعلم فن ك...

قيلولة تربوية بقلم الدكتورة أروى أخضر

صحيفة آراء سعودية العدد 262 قيلولة تربوية بقلم الدكتورة أروى أخضر        إن متطلبات العصر تستدعي إحداث تغييرات عميقة في المنظمات وهذا يولد الحاجة إلى دعم احتياجات العاملين ومتطلباتهم بشكل مستمر لتمكينهم من اجراء التحسينات المطلوبة في أعمالهم وأداءها بأفضل مخرج . وتسمح القيلولة التربوية ببث ثقافة جديدة على المنظمات لإتاحة مساحة واسعة من ممارسة التأمل المهني والتفكير المتعمق, فالتأمل هو استعمال الفكر , وجمع هذا الفكر عن تدبر. وتعني القيلولة نومة نصف النهار, ويراد بها استراحة قصيرة وكسر زخم الأعمال , إلا أن "القيلولة التربوية" تعني وقفة مؤقتة تعزز الفكر التربوي لاستعادة الطاقة للموظف بغرض رفع مستوى تركيزه, وترفع من مستوى التركيز, وتسمى (بقيلولة الفوائد) أو (باور ناب Power Nap ) وبالتالي تساعد الغفوة البسيطة (القيلولة) في زيادة الإنتاجية   في العمل والتي هي كل ما تسعى له المنظمات في الحكم على نجاحها أو فشلها.    وتؤثر القيلولة التربوية على زيادة الانتاج البشري؛ لأن المنظمة التي تسمح بقيلولة الفكر والتأمل لموظفيها هي تعمل عل...