التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخروج من المجموعة مقال الدكتورة أروى أخضر

الخروج من المجموعة
 19 أبريل، 2020
صحيفة آراء سعودية

على الرغم من أهمية مجموعات «الواتس آب» التي تختصر علينا الكثير من الوقت والجهد في إيصال رسالة معينة، ولكن كثيرًا ما نشاهد شخصًا يخرج من ضمن هذه المجموعة أو يغادرها، وبالأخص ضمن المجموعات الرسمية، التي يصعب مغادرتها إلا لظروف قاهرة، وإذا ما أردنا أن نحلل هذا السلوك سنجد أن هناك العديد من الاحتمالات، في مبررات الخروج، وهذا يعطي لمشرف المجموعة أو قائدها العديد من الرسائل الخفية والدلائل من جراء ذلك الفعل.
ولعلك أخي القارئ تراجع العديد من المواقف التي مررنا بها من خلال خروج العديد من الأشخاص من ضمن المجموعات المختلفة في «الواتس آب» التي تضم مجموعة معينة من الأعضاء، فهناك منهج خفي يريد من خلاله الشخص المغادر إيصاله أو توضيحه لمشرف المجموعة، قد يكون الخروج بسبب المشرف نفسه، أو قد يكون بسبب أن ما يدور في هذا المجموعة به نفاق غير محتمل أو مجاملة من قبل أصحاب الأقنعة الزائفة أو فيه من الكذب ما لا يحتمل، وخروجه من المجموعة يؤكد أن استمرارية بقائه ضمنهم يقلل من قيمته لعدم توافق أخلاقه معهم أو عدم تناسب الأسلوب بينهم، بمعنى أن هناك تناقضًا فكريًا أو اجتماعيًا أو أخلاقيًا، وقد تكون هناك مشاركات بها نوع من الاستفزاز المتعمد للأعضاء المتواجدين بصورة أو بأخرى مع عدم توافقهم أو استلطافهم للبعض الآخر.
كثيرًا ما نجبر على بقائنا ضمن«قروب» مجموعة معينة نتلقى فيها العديد من الأوامر والطلبات بطريقة تجعلك تنتمي لها مُكرهًا، وفيها قدر كبير من النفاق أو التباهي بإنجازات زائفة من قبل البعض، دون أثر ملموس لها على أرض الواقع، أو يكون فيها نوع من التنافس بنسخ ولصق ما نشاهده وإدراجه أمام المجموعة دون هدف تنفيذي لها لاحقًا, بل لإثبات أنه متابع جيد أو مشارك نشط، ولكن لو حصل وانتميت إلى هذا «القروب» السيئ، يمكنك البقاء فيه وإيصال فكرك الخفي وانطباعك عن هذه المجموعة بدبلوماسية، وذلك من خلال قلة مشاركتك، أو تعليقك على ما فيه، وأن تبقى متفرجًا لما يدور فيه من أحداث يومية.
وخروج أي شخص من المجموعة يؤكد أنه وصل للسقف الأعلى في حد المجاملة، والذي لا يمكنه بعد ذلك مشاهدة توافه الأمور التي لا ترقى لمستواه، ولن يجني من خلال بقائه أي قيمة مضافة ضمن هذه المجموعة.
هناك من يعتذر بدبلوماسية بتفرغه للعبادة أو لانشغاله بأعمال أخرى، أو بسبب ضغط المجموعات أو إعادة التهيئة المصنعية للجوال، ليتمكن من الهروب، والبعض الآخر لا يبالي بتقديم أي اعتذار ويغادرهم فورًا.
كما تفقد المجموعة قيمتها عندما يكتشف الأعضاء الذين ينتمون إليها بوجود عدة مجموعات أخرى مماثلة، ولكنها تقتصر على بعض الأعضاء منهم، والذين تم انتقاؤهم من قبل المشرف على المجموعة، بمعنى أن هناك مجموعة رئيسة وأخرى وهمية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر

 حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر  صحيفة آراء سعودية   في كل محطة من محطات الحياة تكون هناك لك فرصة فيها ، وهناك فرص متعددة مطروحة أمام كل شخص ، ولكن القليل من ينتهزها . ابحث عن الفرص أينما كُنت كي تستثمرها "حرك النرد وخذ فرصتك منها" Roll the Dice" " قيل هذا المثل للاقدام وانتهاز الفرص في هذه الحياة ويقول المثل "حرك النرد إذا كنت ستحاول المضي قدمًا وإلا فلا تبدأ" وعندما تواجهك موجات من التقلبات في هذه الحياة لا تفقد الأمل عند غياب الفرص، ، الحمد لله على نعمة الايمان وأملنا بالله تعالى بأنه قادر على أن يبدل حالنا إلى الأفضل في كل موجة من موجات هذه الدنيا. وكما أن للزهرة ست أوجه , وكل وجه يحمل عدد معين من النقاط ، والذي يعبر عن رقم محدد ، ففي كل مرة تحرك النرد تبحث لك من خلالها عن فرصة جديدة ، إن تحريك النرد فيها نوع من المتعة والمنافسة الشريفة وتعمل على تنشيط العقل حتى تجد الفرصة . إن تحريك النرد في كل مرة ، يمنحك رقماً مختلفاً فاستثمر كل فرصة ممنوحة لك ، كما أن هذا التحريك قد يتطلب منك تعديل طفيف أو انحراف بسيط عن المسار الذي تسير عليه ، و...

مدى رضا أسر الصم وضعاف السمع عن زراعة القوقعه لأطفالهم بمدينة الرياض بحث منشور مشترك للدكتورة اروى اخضر

بحث   منشور   مشترك   للدكتورة   اروى   اخضر   مجلة   التربية   الخاصة   والتأهيل   ⁦@JournalofJser⁩  المجلد٤   العدد   ١٣   الجزء   الثاني   يوليو   ٢٠١٦ بعنوان  : مدى   رضا   أسر   الصم   وضعاف   السمع   عن   زراعة   القوقعه   لأطفالهم   بمدينة   الرياض 

حياة بلا ألم قصة للدكتورة فوزية أخضر رحمها الله

صحيفة آراء سعودية العدد 349 لسنة 2019 (   حياة   بلا   ألم   ) د . أروى   علي   أخضر دكتوراه   الفلسفة   في   الادارة   التربوية هي   قصة   كانت   تنوي   كتابتها   فقيدتي   والدتي   رحمها   الله   الدكتورة   فوزية   أخضر   ولكن   الموت   غيبها   قبل   أن   تكتبها أتوقع   أنها   كانت   تريد   أن   توعي   المجتمع   بأهمية   الحمد   لله   على   تمام   الصحة   والعافية   وأن   الانسان   في   غفلة   عن   ذلك ... صراعها   مع   سرطان   البنكرياس     وتحملها   لأشد   أنواع   الألم   لم   يكن   يسيرا  ...  فكنا   نناقشها   حيال   عمليات   التجميلاو   الشفط   لتلقي   بعينيها   لنا   نظرة   تحسرية   وتقول   احمدوا   الله ...