التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نعتذر عن قبول طفلك بقلم الدكتورة أروى أخضر



نعتذر عن قبول طفلك
بقلم الدكتورة أروى أخضر

https://www.saudiopinions.org/23475/

ترددت إلى مسامعنا عبارة «نعتذر لقبول طفلك» هذه العبارة التي تسببت في إحباط وخيبة أمل وحزن للكثير من أسر الأشخاص ذوي الإعاقة، وأتساءل: هل هذا الاعتذار ناتج عن عدم الإحساس بالمسؤولية تجاه هؤلاء الأطفال؟ أم أنه ناتج عن جهل بالأنظمة والحقوق؟.
أتعجب من بعض الممارسات والسلوكيات الصادرة من قبل بعض المنظمات أو المراكز أو المناشط الاجتماعية والترفيهية التي بكل سهولة تتلفظ بالاعتذار.
أين الجهات الرقابية التي يفترض أن تضع لهم حدًا وتسألهم لحفظ كرامة وحقوق الأطفال من ذوي الإعاقة؟ نصت الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مبادئها التي وقعت وصادقت عليها السعودية على عدم الاستبعاد او التمييز بين الأشخاص ذوي الإعاقة وبين الأطفال العاديين، كما أكدت الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل على تمتع الطفل من ذوي الإعاقة بحياة كاملة وكريمة، في ظروف تكفل له كرامته وتعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع.
من المسؤول عن تأصيل ثقافة عزل الأطفال ذوي الإعاقة عن أقرانهم العاديين؟ ومن المسؤول عن إعطاء الفرصة لهذه الجهات في التمادي برفضهم؟ لماذا يغلب الميل إلى عزلهم حتى في المناشط العادية؟  من المسؤول عن زيادة الضغوط النفسية على أولياء الأمور بسبب الرفض المستمر في كل جهة؟.
تعاني أسر الأشخاص ذوي الإعاقة كثيرًا من عدم تقبل البعض لهم ودمجهم في الأماكن والمناشط الاجتماعية والترفيهية، فمن يراعي نفسية طفلي عندما يكون متحمسًا للاشتراك بالمركز ثم تعتذر الجهة عن انضمامه وتتحطم نفسيته ثم تتكرر وتتكرر إلى أن يُكون مشاعر سلبية عن نفسه، ومن الطبيعي سيحبط الطفل بسرعة وينخفض احترامه لذاته.
إن هذا الصد المتكرر قد يُعرض الأسر للصدمات الانفعالية العنيفة، وتعتبر هذه المواقف الضاغطة من أهم مصادر القلق والخطر عليهم، فهي تخلف الآلام والأمراض فكيف يكون عامل التدخل المساند لهم لحمايتهم وحفظ حقوقهم، فليس من المنطق أن يلتحق الأخ أو الأخت بالمركز ويرفض الآخر لإعاقته، ولعل الإحباطات المتكررة تولد لدى الأطفال السلوكيات الخاطئة أو العدوانية لاحقًا أو تتفاقم ظاهرة جنوح الأحداث لديهم «لا سمح الله».
أعتقد هناك حاجة ماسة نتفق عليها جميعًا بوجود مرجعية تتقدم لها أسر الأشخاص ذوي الإعاقة بالشكوى في حال رفض ابنها من ذوي الإعاقة في المناشط اليومية.
نحن بحاجة إلى خطوات إجرائية يتم فيها التبليغ عن هذه المناشط التي ترفضهم كحركة للدفاع عن الوالدين ولحفظ حقوق أولادهم من ذوي الإعاقة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر

 حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر  صحيفة آراء سعودية   في كل محطة من محطات الحياة تكون هناك لك فرصة فيها ، وهناك فرص متعددة مطروحة أمام كل شخص ، ولكن القليل من ينتهزها . ابحث عن الفرص أينما كُنت كي تستثمرها "حرك النرد وخذ فرصتك منها" Roll the Dice" " قيل هذا المثل للاقدام وانتهاز الفرص في هذه الحياة ويقول المثل "حرك النرد إذا كنت ستحاول المضي قدمًا وإلا فلا تبدأ" وعندما تواجهك موجات من التقلبات في هذه الحياة لا تفقد الأمل عند غياب الفرص، ، الحمد لله على نعمة الايمان وأملنا بالله تعالى بأنه قادر على أن يبدل حالنا إلى الأفضل في كل موجة من موجات هذه الدنيا. وكما أن للزهرة ست أوجه , وكل وجه يحمل عدد معين من النقاط ، والذي يعبر عن رقم محدد ، ففي كل مرة تحرك النرد تبحث لك من خلالها عن فرصة جديدة ، إن تحريك النرد فيها نوع من المتعة والمنافسة الشريفة وتعمل على تنشيط العقل حتى تجد الفرصة . إن تحريك النرد في كل مرة ، يمنحك رقماً مختلفاً فاستثمر كل فرصة ممنوحة لك ، كما أن هذا التحريك قد يتطلب منك تعديل طفيف أو انحراف بسيط عن المسار الذي تسير عليه ، و...

مدى رضا أسر الصم وضعاف السمع عن زراعة القوقعه لأطفالهم بمدينة الرياض بحث منشور مشترك للدكتورة اروى اخضر

بحث   منشور   مشترك   للدكتورة   اروى   اخضر   مجلة   التربية   الخاصة   والتأهيل   ⁦@JournalofJser⁩  المجلد٤   العدد   ١٣   الجزء   الثاني   يوليو   ٢٠١٦ بعنوان  : مدى   رضا   أسر   الصم   وضعاف   السمع   عن   زراعة   القوقعه   لأطفالهم   بمدينة   الرياض 

حياة بلا ألم قصة للدكتورة فوزية أخضر رحمها الله

صحيفة آراء سعودية العدد 349 لسنة 2019 (   حياة   بلا   ألم   ) د . أروى   علي   أخضر دكتوراه   الفلسفة   في   الادارة   التربوية هي   قصة   كانت   تنوي   كتابتها   فقيدتي   والدتي   رحمها   الله   الدكتورة   فوزية   أخضر   ولكن   الموت   غيبها   قبل   أن   تكتبها أتوقع   أنها   كانت   تريد   أن   توعي   المجتمع   بأهمية   الحمد   لله   على   تمام   الصحة   والعافية   وأن   الانسان   في   غفلة   عن   ذلك ... صراعها   مع   سرطان   البنكرياس     وتحملها   لأشد   أنواع   الألم   لم   يكن   يسيرا  ...  فكنا   نناقشها   حيال   عمليات   التجميلاو   الشفط   لتلقي   بعينيها   لنا   نظرة   تحسرية   وتقول   احمدوا   الله ...