التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقال: بقلم الدكتورة أروى أخضر هل تعاني منظماتنا من الفراغ القيادي؟


مقال: بقلم الدكتورة أروى أخضر
#صحيفة_الحياة
الخميس 4/ 5/ 1440 الموافق 10 يناير 2019

هل تعاني منظماتنا من الفراغ القيادي؟

أروى أخضر
إن أي منظمة إذا أرادت لها النجاح وجب عليها إعداد قيادات بديلة، وهو ما يُعرف بـ«قيادات الصف الثاني».

إن التخطيط السليم للمنظمات هو أن تدعم تطوير أداء الموظفين وإعدادهم إعداداً سليماً، وتعتبر من إحدى السياسات المهمة التي تساعد في تحقيق أهداف المنظمة.

إن من أهم مسؤوليات القيادات العليا تأمين استمرار المنظمة، الذي يفرض بناء قيادات من الصف الثاني لتولي هذه المسؤولية لاحقاً، وهناك واجب أساس يتحمله كل قائد لأي منظمة، وهو صناعة هذه الصفوف القيادية المتتالية، حتى لا تعاني منظماتنا من الفراغ القيادي؛ الذي يفتك بالمنظمة، كما أن تغييب قيادات الصف الثاني سيسهم في تباطؤ حركة التطور والنمو للمنظمة، وبالتالي يؤثر سلباً على عجلة التنمية.

إن صناعة قادة الصف الثاني تعني تهيئة القادة الحاليين من خلال إلحاقهم بالبرامج التطويرية المهنية المتنوعة للرفع من مستوى قدراتهم الإدارية العليا عن طريق الترشيح المباشر من قبل إدارات التدريب في الجهات الحكومية. استوقفتني إحدى القصص عن تقمّص بعض القيادات ثوب بناء الصف الثاني، ولكنهم بحكم السلطة يعمدون إلى بناء رجل واحد وتغييب البقية، وهذا ما يدفعني للتساؤل: هل منظماتنا تعاني من الفراغ القيادي، وهل علينا ملء الفراغ القيادي؟ إن الفراغ القيادي ينجم عنه ضياع المنظمة بتقاعد المسؤول أو نقله، وفي ذلك هدر للوقت وللجهود وافتقاد العمل المؤسسي، وإن من أهم معوقات بناء الصف الثاني هو عندما تكون العجلة تسير عكس الاتجاه، أي عندما يتجاهل قائد الصف الأول الكفاءات في منظمته ويعمد إلى تغليب نفسه واستئثار المشاركات واللجان له، وإن سنحت له الفرصة بطمس أصحاب القدرات القيادية العالية وتقليص مستوى أدائهم سيفعل ذلك.

ولن نستطيع التغلب على الفراغ القيادي إلا من خلال ملء هذا الفراغ بتعزيز مفهوم التمكين الإداري وتوظيفه، وزيادة مستوى التفويض لقيادات الصف الثاني، ودعم الحرية في اتخاذ القرارات، وترسيخ مفهوم العمل بروح الفريق، والذي يعتمد على صفة التعاون والروح الجماعية نصاً وروحاً، وأخيراً الاستفادة من الخبرات المتوافرة من الكوادر البشرية المؤهلة في هذه المنظمة، من خلال قاعدة بيانات ترتبط بجميع الأجهزة الحكومية، ليسهل البحث عنهم وترشيحهم.

* دكتوراه الفلسفة في الإدارة التربوية - مشرفة عموم بوزارة التعليم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر

 حرك النرد وخذ فرصتك بقلم د. اروى أخضر  صحيفة آراء سعودية   في كل محطة من محطات الحياة تكون هناك لك فرصة فيها ، وهناك فرص متعددة مطروحة أمام كل شخص ، ولكن القليل من ينتهزها . ابحث عن الفرص أينما كُنت كي تستثمرها "حرك النرد وخذ فرصتك منها" Roll the Dice" " قيل هذا المثل للاقدام وانتهاز الفرص في هذه الحياة ويقول المثل "حرك النرد إذا كنت ستحاول المضي قدمًا وإلا فلا تبدأ" وعندما تواجهك موجات من التقلبات في هذه الحياة لا تفقد الأمل عند غياب الفرص، ، الحمد لله على نعمة الايمان وأملنا بالله تعالى بأنه قادر على أن يبدل حالنا إلى الأفضل في كل موجة من موجات هذه الدنيا. وكما أن للزهرة ست أوجه , وكل وجه يحمل عدد معين من النقاط ، والذي يعبر عن رقم محدد ، ففي كل مرة تحرك النرد تبحث لك من خلالها عن فرصة جديدة ، إن تحريك النرد فيها نوع من المتعة والمنافسة الشريفة وتعمل على تنشيط العقل حتى تجد الفرصة . إن تحريك النرد في كل مرة ، يمنحك رقماً مختلفاً فاستثمر كل فرصة ممنوحة لك ، كما أن هذا التحريك قد يتطلب منك تعديل طفيف أو انحراف بسيط عن المسار الذي تسير عليه ، و...

مدى رضا أسر الصم وضعاف السمع عن زراعة القوقعه لأطفالهم بمدينة الرياض بحث منشور مشترك للدكتورة اروى اخضر

بحث   منشور   مشترك   للدكتورة   اروى   اخضر   مجلة   التربية   الخاصة   والتأهيل   ⁦@JournalofJser⁩  المجلد٤   العدد   ١٣   الجزء   الثاني   يوليو   ٢٠١٦ بعنوان  : مدى   رضا   أسر   الصم   وضعاف   السمع   عن   زراعة   القوقعه   لأطفالهم   بمدينة   الرياض 

حياة بلا ألم قصة للدكتورة فوزية أخضر رحمها الله

صحيفة آراء سعودية العدد 349 لسنة 2019 (   حياة   بلا   ألم   ) د . أروى   علي   أخضر دكتوراه   الفلسفة   في   الادارة   التربوية هي   قصة   كانت   تنوي   كتابتها   فقيدتي   والدتي   رحمها   الله   الدكتورة   فوزية   أخضر   ولكن   الموت   غيبها   قبل   أن   تكتبها أتوقع   أنها   كانت   تريد   أن   توعي   المجتمع   بأهمية   الحمد   لله   على   تمام   الصحة   والعافية   وأن   الانسان   في   غفلة   عن   ذلك ... صراعها   مع   سرطان   البنكرياس     وتحملها   لأشد   أنواع   الألم   لم   يكن   يسيرا  ...  فكنا   نناقشها   حيال   عمليات   التجميلاو   الشفط   لتلقي   بعينيها   لنا   نظرة   تحسرية   وتقول   احمدوا   الله ...